ابن شبة النميري
301
تاريخ المدينة
عبد الأعلى ( 1 ) السامي قال ، حدثنا سعيد الجريري ( 2 ) ، عن عبد الله بن شقيق رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرسه أصحابه حتى نزلت هذه الآية : " والله يعصمك من الناس " ( 3 ) فخرج إلى الناس فقال : أيها الناس الحقوا بملاحقكم ، فإن الله عز وجل قد عصمني من الناس . * حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن عاصم بن محمد بن زيد ، عن محمد بن كعب القرظي قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرس ، فنزلت : ( والله يعصمك من الناس " ، فترك الحرس . * حدثنا محمد بن مسلم ، قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن الحارث بن حسان البكري قال : قدمت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ، وإذا بلال متقلد بالسيف ، وإذا رايات سود ، فقلت : ما هذه الرايات ؟ قالوا : هذا عمرو بن العاص قدم من غزوة ذات السلاسل ( 4 ) .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين عن الخلاصة للخزرجي ص 186 وهو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي أبو محمد البصري روى عن يونس والجريري ، وثقه ابن معين . ( 2 ) الجريري : سعيد بن إياس الجريري - بضم الجيم - أبو مسعود البصري روى عن أبي الطفيل وأبي عثمان المهدي وأبي نضرة ، وعنه شعبة والنوري قال ابن سعد مات سنة أربع وأربعين ومائة ( الخلاصة للخزرجي ص 115 ) . ( 3 ) سورة المائدة آية رقم 67 . ( 4 ) غزوة ذات السلاسل : وكان من شأنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا يريدون المدينة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه - وذلك بعد إسلامه بسنة - وعقد له لواء أبيض ، وجعل معه راية سوداء ، في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار ، ومعهم ثلاثون فرسا ، ثم أمدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأبي عبيدة بن الجراح في مائتين من سراة المهاجرين والأنصار ، منهم أبو بكر وعمر ، وسميت ذات السلاسل لأنها أرض بها ماء يقال له السلاسل ، وقال ابن حجر : المشهور أنها بفتح الأولى ، وقيل سمي المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة ، وقيل لان المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يغزوا والمكان وراء ذات القرى أو وادي القرى من المدينة على عشرة أيام ، وكانت في جمادي الآخرة سنة ثمان على الخلاف ( انظر شرح المواهب للزرقاني 2 : 277 - 280 والسيرة الحلبية 2 : 313 وحاشيته ) .